تفسير الأحلام لابن سيرين 2018
![]() |
| تفسير الأحلام لابن سيرين 2018 |
تفسير الأحلام لابن سيرين
أخواني وأخواتي الأعزاء ..
السلام عليكم أولا وأخيرا
الحلم هو أشياء يراها البعض أثناء نومه ويتغلغل إلى عقله الباطن، منها أشياء حقيقية ومنها ليس لها صلة بالواقع إطلاقا كأنه فيلما سينمائيا أو حياة لأحد أخر غير، منها أحلاما بالسقوط أو بالموت أو بالزواج أو ببعض الحيوانات والحشرات وغيرها، منها أيضا من يحلم ببعض الأشخاص الراحلون من الدنيا وقد يلجأ البعض إلى تفسير الأحلام لكي يرتاح باله أو همه بما رأى في منامه، خاصتا عند تكرر هذا الحلم .
الكثير مننا يبني أحكاما على أحداث حلمه وبناءا على تفسيره، شاع بين الناس حرصهم الشديد على تفسير الحلم والمنام حتى إنهم أصبحوا يسألوا من يعرف ومن لا يعرف، وأكثر من يهتم بذلك هن النساء، حتى أصبحن مولعن بهذه الأمور لأتفه الأمور حتى ولو أحلاما تستحي أن تقال .
أِعلم أولا أن ما تراه من منام ينقسم إلى قسمين
1- الرؤى .
وهي التي يراها النائم من الله – تخويف الشيطان – أحاديث النفس .
2 – أضغاث أحلام .
تخويف من الشيطان – أحاديث النفس من العقل الباطن
والدليل على هذا التقسيم هو في صحيح مسلم برقم
2263 من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ( إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ :
فَالرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ
تفسير الأحلام
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: (الرُّؤْيَا ثَلاثٌ : فَبُشْرَى مِنَ اللَّهِ ،وَحَدِيثُ النَّفْسِ ، وَتَخْوِيفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ
رُؤْيَا تُعْجِبُهُ فَلْيَقُصَّ إِنْ شَاءَ وَإِنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ وَلْيَقُمْ يُصَلِّي ) صحيح سنن ابن ماجه
وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ الرُّؤْيَا ثَلاثٌ :مِنْهَا أَهَاوِيلُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ بِهَا ابْنَ آدَمَ ، وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِهِ ، وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ) صحيح سنن ابن ماجه 3155
بعض الأدلة من الأحاديث الصحيحة التي تثبت أداب الرائي في ما يراه الشخص في منامه :
1 - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
قَالَ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا غَيْرَ أَنِّي لا أُزَمَّلُ حَتَّى لَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ ) رواه مسلم .2261.
2- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَتَحَوَّلْ وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا وَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا ) . صحيح سنن ابن ماجه .
3- عن أبي قتادة قال : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلُمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ ) رواه البخاري 3292 .
وقد بين لنا النبي صل الله عليه وسلم الفرق بين الرؤيا وبين الحلم فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ ) رواه البخاري 7045
تبين مما سبق أن الرؤيا الطيبة السارة من الله والسيئة من الشيطان الذي لابد أن تستعيذ من شرها ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام ... فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ ....
أهم الآداب التي تتعلق بما رآه النائم في منامه :
1- أن يعلم أن هذا الحلم ( إنما هو من الشيطان يريد إحزانه فليرغم الشيطان ولا يلتفت إليه).
2- ليستعذ بالله من الشيطان الرجيم .
3- ليستعذ بالله من شر هذه الرؤيا .
4- أن ينفث عن يساره ثلاثا ، والمتأمل في روايات هذا الأدب من الأحاديث يلحظ أنه قد ورد الأمر بالنفث والتفل والبصق فلعل المراد أن ينفخ العبد مع شيء يسير من الريق .
5- أن لا يحدث بها أحدا .
6- أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه فإن كان على جنبه الأيسر تحول للأيمن والعكس بالعكس .
7- أن يقوم فيصلي فإن التزم العبد هذه الآداب فيُرجى له أن لا تضره هذه الرؤيا المكروهة كما ورد في النصوص والله أعلم .
الرؤيا الصادقة
الرؤيا الصادقة هي الرؤيا الأنبياء وهي جزء من النبوة كما كان رسول الله صل الله عليه وسلم فقال ( الرؤيا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) البخاري ومسلم وأن الرؤيا مبدأ الوحي وصدقها بحسب صدق الرائي وأصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثا وذلك لبعد العهد بالنبوة وآثارها فيكون للمؤمنين شيء من العوض بالرؤيا التي فيها بشارة لهم أو تصبير وتثبيت على الدّين .
يوجد للأحلام ثلاث أنواع منها روحان و نفساني ومنها شيطاني، كما قال رسول الله ( لرؤيا ثلاثة رؤيا من الله ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا مما يحدث به الرجل نفسه في اليقظة فيراه في المنام ) رواه بخاري ومسلم .
إذن فإن رؤيا الأنبياء وحي لأنهم معصومين من الشيطان، رؤيا غير الأنبياء فتُعرض للتفسير الصريح فمن أردا أن تصدق رؤياه فعليه أن يقول الصدق يأكل أكلا حلال والمحافظة على الأمور الشرعية واجتناب ما نهى الله عنه ورسوله صل الله عليه وسلم وينام على طهارة كاملة مستقبل القبلة ويقوم بذكر الله حتى تغلبه عيناه فإن رؤياه لا تكاد تكذب البتة.
وقيل أن أصدق الرؤى هي وقت الأسحار لأنه وقت النزول الإلهي واقتراب الرحمة والمغفرة وسكون الشياطين وعكسه رؤيا العَتَمة عند انتشار الشياطين والأرواح الشيطانية.
كما قلنا قبل قليل أن أنواع الأحلام إثنين الأولى رؤية الصحيحة الصادقة مثل رؤيا الأنبياء والصالحين وغيرهم كرؤيا الملك الكافر لنبي الله يوسف عليه السلام .
والنوع الثاني من الأحلام هي الأضغاث وهي لا تنذر لشئ وهي أيضا أنواع :
الأول : هو تلاعب من الشيطان ليؤذي ويحزن الرائي كمن يرى نفسه واقع في هول ولا يوجد من ينجده، أو من يرى إنه قطع رأسه وهو يتبعه .
الثاني : رؤيا الملائكة بالحلم وهي تأمره أن يفعل المحرمات وغيرها وهذا من المحال حصوله .
والثالث : رؤيا ما تتحدث به نفسه أو ما يتمناه فيراه بالمنام أو ما يغلب على مزاجه ويقع عن المستقبل غالبا وعن الحال كثيراً وعن الماضي قليلاً كأنه يجبر نفسه على الحلم ويسمى بحلم اليقظة .
( قال : قال النبي صل الله عليه وسلم : "إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها : فإنما هي من الله ، فليحمد الله عليها ، وليحدث بها ، وإذا رأى غير ذلك مما يكره : فإنما هي من الشيطان ، فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره) رواه بخاري ومسلم
كما قال النبي صل الله عليه وسلم : ( الرؤيا الصالحة من الله ، والحلُم من الشيطان ، فمَن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره) .
أدب الرؤيا الصالحة ثلاثة أشياء :
أن يستبشر بها
أن يحمد الله عليها
أن يتحدث بها لكن لمن يحب دون من يكره
أدب الرؤيا المكروهة أربعة أشياء :
أن يتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان، أن يتفل حين يهب من نومه عن يساره ثلاثا، لا يذكرها لأحد أصلاً .
عن أبي هريرة خامسة وهي الصلاة ولفظه فمن رأى شيئا يكرهه فلا يقصّه على أحد وليقم فليصلّ ووصله الإمام مسلم في صحيحه التحول من جنبه الذي كان عليه تأويل الرؤيا وما يخص تأويل الرؤيا فتنقسم إلى جهة الكتاب ، أو من جهة السنة،أو من الأمثال السائرة بين الناس ، وقد يقع التأويل على الأسماء والمعاني ، وقد يقع على الضد والقَلْب .
تأويل بدلالة القرآن : كالحَبْل ، يعبَّر بالعهد ، لقوله تعالى (واعتصموا بحبل الله)، وتأويل بدلالة السنة : كالغراب يعبر بالرجل الفاسق والتأويل بالضد والقلب : كالخوف يعبر بالأمن والتأويل بالأمثال : كحفر الحفرة يعبَّر بالمكر أما عن تفسير الأحلام فقد شكك الكثير من الباحثين في نسبة كتب التفسير لمفسريه فلا يجزم بتلك التفاسير والله أعلم
كيف نتخلص من الكوابيس ؟
كل ما يراه الإنسان في نومه من أحلام مزعجة فهي من الشيطان ، ولكن ما يراه في العادي من أحلام طيبة وصالحة من الله، أما عن أحلام اليقظة فهو حديث نفْس وهو ما كان يخطر على قلبه ويفكر فيه بعقله ، والثالث حُلُم وهو من الشيطان ، وقد عرفنا النبي كيف نتخلص من تأثير الشيطان على نومنا وذلك بقراءة آيات من القرآن المعروفة قبل النوم منها قرأة آية الكرسي فهي خير حافظ ولا يقربك الشيطان حتى تصبح وقرأة أخر أيتان من سورة البقرة كما قال رسول الله في حديثه الشريف (... الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه) ، وأيضا قالت السيدة عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه ب (قل هو الله أحد) و المعوذتين وبعدها يمسح بهما وجهه وما بلغتْ يداه مِن جسده ) .
عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر .
هل تفسير الأحلام عند علماء الدين حرام؟
أقر علماء الدين بإجازة تفسير لأحلام والرؤيا، كما فعل رسول الله من قبل، أتى جلا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها، فالمستكثر منهم والمستقل، وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء، فأراك أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ، ثم أخذه رجل آخر فعلا به ، ثم أخذه رجل آخر فانقطع به، ثم وصل، فقال أبو بكر: يا رسول الله بأبي أنت والله لتدعني فأعبرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اعبر" قال: أما الظلة فالإسلام، أما الذي تنطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف، فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به، ثم يأخذ رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به، فأخبرني يا رسول الله بأبي أنت وأمي أصبت أم أخطأت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أصبت بعضاً، وأخطأت بعضاً" قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت، قال: " فلا تقسم" ، فهذا كان دليلنا على إجاز تفسير الأحلام لرسول الله ولغير الرسول عليه الصلاة والسلام .
هل تم تحديد كتاب للسائل عن حلمه حيث لا يقع في خطا شرعي؟
من المعلوم أن الرؤى هو لأمر عظيم لأنها جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة ولا يجوز له التعبير بمجرد النظر إلى كتاب كما يفعل بعض الجاهلون ، كما قال ابن سيرين أن ليس بأي شخص يستطيع تأويل الأحلام لأنها تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان وأوصاف الراءين فمثلا جاء أحدا إلى ابن سيرين وقال له أني حلمت إني أؤذن في النوم فقال له انك تسرق وتقطع يديم، وجاء رجلا أخر بنفس الحلم ولكن قال له تفسيرا أخر بأنه سوف يجح ، أي كل شخص له حلمه وتفسير مهما تشابهت الأحلام .
ما هو رأي العلماء في كتاب تفسير الأحلام لأبن سيرين ؟
رأي العلماء في كتاب تفسير الأحلام لأبن سيرين المتداول بين الناس المنسوب إلى محمد بن سيرين رحمه الله ولم ينسب ترجمته الإمامين الذهبي و الحافظ ابن كثير إذا كان الكتاب تمر ترجمته من هذين الإمامين لم كان خافيا أمره عنا فغالب الظن انه ليس لأبن سيرين لكنهم جميعًا ذكروا موهبته وبراعته في تعبير الرؤيا، وقال الذهبي عن إبن سيرين عجائب يطول الكتاب بذكرها، وكان له في ذلك تأييد إلهي، فقالوا أن ابن سيرين دائما ما كان يفسر الأحلام، ومما ذكره عنه الإمام الذهبي أن رجلاً قص على ابن سيرين فقال: رأيت كأن بيدي قدحًا من زجاج فيه ماء فانكسر القدح وبقي الماء، فقال له: اتق الله فإنك لم تر شيئًا، فقال: سبحان الله، قال ابن سيرين: فمن كذب فما عليَّ؛ ستلد امرأتك وتموت ويبقى ولدها. فلما خرج الرجل قال: والله ما رأيت شيئًا ! فما لبث أن ولد له وماتت امرأته ، وغيرها من العجائب لأبن سيرين المنسوبة إليه ومكتوبة أيضا في الكتاب المنسوب إليه ، ولعل بعض المتأخرين جمعها ونسبها إليه .
هل من الصحيح الإيمان بمفسري الأحلام ؟
اشتهرت طائفة من السلف بتأويل الرؤيا، مثل: ابن سيرين وغيره، من كان مشهورا بالأمانة والصدق والإصابة في التأويل وحسن المستبشرات فلا حرج في تصديقه ، ولكن للتنبيه لا تؤخذ منها أحكاما شرعية ولا تبنى عليه أمور مستقبلية وهي عبارة عن استئناس فقط وراحة فقديما قيل أن الرؤيا الصالحة تسر ولا تغر .
هل من الطبيعي أن يخيل لي أمور حدثت قد رأيتها في أحلامي مسبقا ؟
أحيانا يقوم الإنسان بتخيل إنه في رأى حلما في منامه ويتحقق بعد استيقاظه ، فقال معظم الأمة أن المسلم الصادق الصالح يناسب حاله حالة الأنبياء أي إنه يأخذ صفة من صفات الأنبياء منها الاطلاع على الغيب أحيانا ، أما لكافر، والفاسق إن صدقت رؤياهم فهذا ليس كل حديث عن غيب يكون خبره من أجزاء النبوة كالكاهن والمنجم .
